ثقافة وفن

تمثال ثيودور روزفلت نحو الإزالة

لهذا السبب سيتم إزالة تمثال رئيس أمريكا الأسبق

سيتم تفكيك تمثال الرئيس الأمريكي السادس والعشرين ثيودور روزفلت (الذي شغل منصبه في 1901-1909)، الواقع أمام مدخل المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، مساء الأحد، أن بلدية المدينة وافقت على اقتراح إزالة تمثال روزفلت الواقع أمام المتحف.

وقالت رئيسة المتحف إلين فاتر، في مقابلة مع الصحيفة، إنها وزملاؤها من العاملين في المجال المتحفي، تأثروا بشكل

عميق بحركة العدالة العرقية المتعاظمة التي نشأت بعد اغتيال جورج فلويد. وأشارت إلى تزايد الاهتمام بالتماثيل كرموز للعنصرية، ومن بينها تمثال روزفلت.

وأكدت رئيسة المتحف، أن سبب تفكيك التمثال المذكور، لا يرتبط بشخصية  الرئيس السادس والعشرين للولايات المتحدة، بل

لوجود إشارة عنصرية في تصميم النصب نفسه، “في وسط النصب روزفلت على حصان وعلى كلا الجانبين هندي وإفريقي”.

ونوهت بأنه كبادرة احترام تجاه روزفلت، يخطط المتحف لإطلاق اسمه على صالة التنوع البيولوجي.ثمثال ثيودور روزفيلت من الامام

من جانبها وافقت سلطات المدينة، التي تملك كافة الحقوق على النصب، على طلب المتحف، وقال عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو: “المدينة تدعم طلب المتحف. هذا هو القرار الصحيح والوقت المناسب لإزالة تمثال يثير المشاكل”.

وأشار العمدة أيضا إلى أن النصب التذكاري “يصور السكان الأصليين وكذلك الذين من أصول إفريقية، كعبيد وكأقل مرتبة من الناحية العنصرية”.

 

اقرأ اكثر.. العنصرية والانقسام والحملة الانتخابية 

DW

فاضت الكأس بالنسبة إلى جو بايدن، مرشح الرئاسة الديمقرلطي الذي كتب على تويتر في الجمعة الماضية: “كفاية”. كلمة

نزلت مثل المطرقة. وقبيل ساعات فقط تم توقيف أمريكي أسود على ذمة تحقيق الشرطة. لقد كان مراسلا لقناة سي إن إن

أطلقت سراحه لاحقا الشرطة. وعلى الرغم من ذلك كتب بايدن في هذا الصباح: “أنا غاضب ويجب عليكم معرفة ذلك”.

الولايات المتحدة الأمريكية تنغمس في موجة عنف من كاليفورنيا إلى نيويورك ومن مينيابوليس إلى الساحل في تكساس:

في أكثر من 75 مدينة وقعت في الأيام الماضية صدامات قوية. وفي مدينة نيويورك احترقت سيارات شرطة وفي لوس

أنجليس حصلت أعمال نهب. “إنها لم تعد احتجاجات”، قال اريك غارسيتي، عمدة بلدية لوس انجليس. “إنه تدمير”.

والشرارة التي أثارت هذه الاضطرابات هي الموت العنيف لجورج فلويد الذي قُتل الاثنين الماضي على إثر تدخل الشرطة من

مينابوليس. حالة مأساوية لكن ليست حالة استثنائية في علاقة مع عنف الشرطة العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكلمات فلويد الأخيرة “لا أستطيع التنفس” باتت شعار حركة احتجاج على مستوى البلاد لم تشهدها أمريكا منذ عقود من

الزمن. والغضب والعنف عوضا الحزن والسخط.

مصرع  فلويد يغذي الجدل حول الانقسام الاجتماعي

أزمة كورونا تبدو في هذا الإطار مثل مادة مشتعلة تكشف عدم المساواة في المجتمع بشكل أكبر من ذي قبل. ومن لم تكن

له وظيفة محترمة قبل تفجر الوباء وتأمين صحي معقول ودعامة مادية فقد كان معرضا بلا حماية لفتك الفيروس. وبنسبة أعلى

يطال هذا في الغالب السود والأمريكيين من أصول لاتينية. وليست فقط نسبة العدوى والوفاة عالية بينهم، فهم العمال

البسطاء الذين فقدوا وظائفهم. وغالبية الطبقة الوسطى من البيض انتقلت في غالبية الحالات إلى العمل من المنزل وفي

الغالب براتب كامل. وبدون هوادة يكشف الوباء عن التفاوت الاجتماعي في أمريكا.

إنها ليست ظاهرة جديدة، هذا الغضب المتفجر للأمريكيين. هذا ما يقوله شخص عاش لسنوات في الولايات المتحدة الأمريكية

وقام بحملة انتخابية لصالح باراك أوباما. إنه يوليس فان دي لار الذي قاد في 2007 و 2008 الحملة الانتخابية للديمقراطيين.

وفي 2012 أدار مجال التعبئة الانتخابية في ولاية أوهايو الحاسمة في الانتخابات. ومنذ تلك اللحظة كان المجتمع منقسما

وعنف الشرطة والعنصرية كانا مطروحين. لكن نادرا ما تم توثيق التمييز ضد السود مثل اليوم.

والرئيس ترامب من جانبه يلعب من جانبه بكل هذه الأوراق، ويعيش من تأليب الأمريكيين على بعضهم البعض. “ترامب هو

الرئيس الأول الذي يدرك أنه رئيس فئة معينة”، يقول فان دي لار. وعوض أن يكون رئيس دولة لجميع الأمريكيين ـ سواء كانوا

بيضا أو سودا فقراء أو أغنياء ـ فإنه يهتم في الأساس بالناخبين البيض الذين قد يساعدونه في نوفمبر القادم (موعد الانتخابات

الرئاسية) على تولي ولاية جديدة.

واستراتجية ترامب تكمن في بث بذور الفرقة. ويخشى الخبير السياسي الألماني هاكه أن ينجح في مخططه. فترامب يجسد

المادية والأنانية والشعور بالحرية غير المتناهي وغطرسة البيض التي تلقى للأسف تأييدا صامتا. ويقول هاكه: “أخشى أن

يشعر الكثير من البيض بتأكيد الذات في عنصريتهم”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق